الشيخ الطوسي

202

تلخيص الشافي

وبقوله تعالى : « . . وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ » « 1 » وبقوله : « لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا . . . » « 2 » . وبقوله : « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ . . . الآية » « 3 » فشهد بمدحهم ، وبأنه يغيظ الكفار ، ولا يصلح أن يغيظ الكفار ستة نفر - على ما يقوله الامامية - . واستدلوا بقوله تعالى : « إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ . . . إلى آخر الآية » « 4 » قالوا : فسماه اللّه تعالى « ثانِيَ اثْنَيْنِ » وسماه « صاحبه » وبين نزول السكينة عليه ، وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال له : « إِنَّ اللَّهَ مَعَنا » ومن يكون كذلك لا يكون الا ظاهر الفضل . واستدلوا بقوله « وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ » « 5 » . قالوا وأهل التفسير قالوا : نزلت في أبي بكر . وذلك يدل على الفضل وارتفاع كل ما يضاف إليه من النفاق والكفر . واستدلوا بقوله : « فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى » « 6 » . قالوا : وهذه الآية نزلت في أبي بكر على قول أهل التفسير . واستدلوا بقوله : « وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ

--> ( 1 ) سورة التوبة : 100 ( 2 ) سورة الحديد : 10 ( 3 ) سورة الفتح : 29 ( 4 ) سورة التوبة : 41 ( 5 ) سورة الزمر 33 ( 6 ) سورة الليل : 6